3 - وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون [11: 16]
قرئ {وباطلا} بالنصب، وخرجه صاحب اللوامح على أنه مفعول يعملون، فهو معمول خبر (كان) متقدمًا، و (ما) زائدة، أي كانوا يعملون باطلاً، وفي جواز هذا التركيب خلاف بين النحويين، وهو أن يتقدم معمول الخبر على الجملة بأسرها من كان واسمها وخبرها، ويشهد للجواز قوله تعالى: {أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون} ومن منع تأول. وأجاز الزمخشري أن ينتصب (وباطلا) على معنى المصدر، فتكون (ما) فاعلة، ويكون من إعمالا لمصدر الذي هو بدل من الفعل في غير الاستفهام والأمر. البحر 5: 21، الجمل 2: 381.
وفي الكشاف 2: 384: «وباطلاً، بالنصب وفيه وجهان: أن تكون (ما) إبهامية وينتصب بيعملون، ومعناه: وباطلاً أي باطل كانوا يعملون، وأن تكون بمعنى المصدر على: وبطل بطلانا ما كانوا يعملون».
جاء تقديم معمول خبر (كان) عليها في قوله تعالى:
وأنفسهم كانوا يظلمون [7: 177]
توسط معمول خبر (كان) بين اسمها وخبرها في قوله تعالى:
1 - ولكن الناس أنفسهم يظلمون [10: 44]
2 - ما كانوا إيانا يعبدون [28: 63]
3 - ما كنتم إيانا تعبدون [10: 28]
توسط خبر (كان) بينها وبين اسمها وهو غير ظرف ولا جار ومجرور جاء في الآيتين اللتين ذكرهما المبرد في المقتضب:
1 - وكان حقا علينا نصر المؤمنين [30: 47]
2 - أكان للناس عجبا أن أوحينا إلى رجل منهم [10: 2]
وتوسط الخبر وهو ظرف في قوله تعالى:
1 - لو كان معه آلهة كما يقولون إذًا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا [17: 42]