فقيل جاء على حد قوله: ظهراهما مثل ظهور الترسين.
جاءت التثنية على الأصل والجمع لأمن البس، إذ النهار ليس له إلا طرفان.
وقيل: هو على حقيقة الجمع، الفجر الطرف الأول، والظهر والعصر، من الطرف الثاني. والطرف الثالث المغرب والعشار، وقيل: النهار له أربعة أطراف».
4 - إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا {4:66].
(ب) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا {38:5}
في سيبويه 201:2: «هذا باب ما لفظ به مثنى كما لفظ بالجمع، وهو أن يكون الشيئان كل واحد منهما بعض شيء مفرد من صاحبه، وذلك قولك: ما أحسن رءوسهما، وما أحسن عواليهما: وقال عز وجل: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا {4:66]، والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) فرقوا بين المثنى الذي هو شيء على حدة وبين ذا. وقال الخليل. نظيره قولك: فعلنا وأنتم اثنان، فتلكم به كما تلكم به وأنتم ثلاثة».
وقال في 241:1: «وسألت الخليل عن (ما أحسن وجوههما) فقال: لأن الاثنين جميع، وهذا بمنزلة قول الاثنين: نحن فعلنا، ولكنهم أرادوا أن يفرقوا بين ما يكون منفردًا وبين ما يكون شيئًا من شيء».
في معاني القرآن 306:1 - 307: «وإنما قال أيديهما؛ لأن كل شيء موحد من خلق الإنسان إذا ذكر مضافًا إلى اثنين فصاعدًا جمع، فقيل: قد هشمت رءوسهما. وملأت ظهورهما وبطونهما ضربًا. ومثله: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا {4:66].
وإنما اختير الجمع على التثنية لأن أكثر ما تكون عليه الجوارح اثنين في الإنسان: اليدين، والرجلين والعينين، فلما جرى أكثره على هذا ذهب الواحد منه إذا أضيف إلى اثنين مذهب التثنية: وقد يجوز تثنيتهما. وقد يجوز هذا فيما ليس من خلق الإنسان، وذلك أن نقول للرجلين خليتما نساءكما وأنت تريد امرأتين، وخرقتما قمصكما.