فكلاهما ها بمعنى (لا) بدليل قوله: فقلنا لهم: بلى (وبلى) لا تأتي إلا بعد نفي وعلى هذا يحمل قوله: {فيقول ربي أهانن. كلا}».
7 - قال الزجاج: «{كلا} حرف ردع وزجر وتنبيه وذلك قولك لمن قال شيئًا تنكره نحو: فلان يبغضك وشبهه: كلا، أي ارتدع عن هذا وتنبه عن الخطأ فيه المفصل. ابن يعيش 9: 16.
8 - لأحمد بن فارس رسالة مطبوعة سنة 1344 هـ بتحقيق العلامة الميمني سماها: مقالة (كلا) قال في صفحة 7 - 8: «(كلا) تقع في تصريف الكلام على أربعة أوجه:
أولها الرد. والثاني: الردع. والثالث: صلة اليمين، وافتتاح الكلام بها كألا. والوجه الرابع: التحقيق لما بعده من الأخبار».
وقال في ص 17: «فإن سأل سائل عن (كلا) فقل: هي في كتاب الله على أربعة أوجه يجمعها وجهان: رد وردع، وهما متقاربان وتحقيق وصلة يمين وهما متقاربان».
9 - في مفردات الراغب 456: «(كلا) ردع وزجر وإبطال لقول القائل وذلك نقيض (إي) في الإثبات».
10 - مما يقوم مقام القسم (كلا) إذا لم يكن ردعا نحو: {كلا لينبذن}. الرضى 2: 317.
11 - الوقف على (كلا) جائز عند سيبويه والخليل الوقف عليها والابتداء بها. المغني 1: 160.
ثعلب: لا يوقف عليها في جميع القرآن، لأنها جواب والفائدة بما بعدها.
وقال بعضهم: يوقف عليها إلا في {كلا والقمر}.
والحق أنها تكون ردا لكلام قبلها بمعنى (لا) فيحسن الوقف عليها وتكون تنبيه