والشاهد لما قلناه قوله سبحانه وتعالى:
{وكل في فلك يسبحون} 36: 40 {وكل إلينا راجعون} 21: 93 {وكل كانوا ظالمين} 8: 54.
فإن قيل: فقد ورد في القرآن موضعان أفرد فيهما الخبر عن (كل) وهي غير مضافة إلى شيء بعدها وهما قوله تعالى:
{قل كل يعمل على شاكلته} 17: 84 {كل كذب الرسل} 50: 14. ولم يقل: كذبوا.
فالجواب: أن هاتين الآيتين قرينة تقتضي تخصيص المعنى بهذا اللفظ دون غيره ...».
ثم أخذ يبين علة ذلك ونقل كل هذا الحديث ابن القيم في البدائع 1: 213 - 214.
وإفراد ضمير الخبر عن (كل) المقطوعة عن الإضافة جاء في آيات كثيرة لا في آيتين كما زعم السهيلي:
1 - كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله [2: 285].
2 - وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى [13: 2].
3 - قل كل يعمل على شاكلته ... [17: 84].
4 - قل كل متربص فتربصوا ... [20: 135].
5 - كل قد علم صلاته وتسبيحه ... [24: 41].
6 - وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى [31: 29].
7 - وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى [35: 13].
8 - إن كل إلا كذب الرسل ... [38: 14].
9 - والطير محشورة كل له أواب ... [38: 19].
10 - وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى [39: 5].