الروماني الذي تسرب إلى عادات العرب وأعرافهم عن طريق رحلاتهم التجارية إلى الشام، أو عن طريق القانون الساساني (?).

الجانب الثاني: نقد أقوال المستشرقين حول الشريعة:

تصدَّى عدد من الباحثين لنقد تلك الأقوال والاستدلالات (السابق ذكرها) وخرجوا بنقضها جملة وتفصيلًا، ودللوا بأنها (لا تعد أدلة صحيحة، وأنها مجرد فرضيات لا تثبت أمام البحث التاريخي والنقد الموضوعي) (?)، وفي (المؤتمر القانوني المقارن الدولي الذي انعقد بمدينة (لاهاي) في دورته الثانية في جمادى الآخرة سنة 1326 هـ/ 1937 م، وشارك فيه نفر من علماء الأزهر الشريف إجابة لدعوة المؤتمر ببحوث متنوعة حول الشريعة الإسلامية، ومنها ما يتعلق بالرد على دعوى تأثر الشريعة الإسلامية بالقانون الروماني، اتخذت قرارات عديدة من أبرزها:

أ- اعتبار الشريعة الإسلامية مصدرًا من مصادر التشريع.

ب- اعتبار الشريعة الإسلامية قائمة بذاتها وليست مأخوذة من غيرها) (?).

وتتابعت الندوات والبحوث تؤكد تميُّز الشريعة الإسلامية واستقلالها عن غيرها من الشرائع والنظم والقوانين (?)، وتوافر عدد من المستشرقين على نقد بعضهم بعضهم الآخر حتى ليكاد الباحث في دراستهم وبحوثهم وأقوالهم أن يخرج بنتيجة باهرة البيان، وهي كون الشريعة الإسلامية مفخرة البشرية إذا هي انضوت تحت لوائها وطبقت أحكامها وأفادت من حلولها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015