ويقول -أيضًا-: (إن فكرة القوانين الدينية هي شيءٌ يقربنا من روح الفقه، وهذا أمر يجب التنبيه الخاص عليه، حتى لو بقيت التأثيرات المتبادلة ضعيفة جدًّا، وهكذا يمكن التفكير بإظهار عدد ما من حوادث التشابه في البنية نفسها بين حقوق الكنيسة النصرانية وشريعة الإسلام) (?).
ويشبه (جولدزيهر) إجماع الأمة في الفقه الإسلامي بالكنيسة النصرانية (?).
أما عن وجود القانون الكنسي واحتكام الفرق النصرانية إليه فيذكر المستشرقون القائلون بذلك عدَّة مسوغات من أبرزها:
أ- كراهة النصارى للسيطرة الرومية منعت التأثير بالقانون الروماني والاستعارة منه (?)، ومما يدل على ذلك وفقًا لرأي (فتزجيرالد) وجود كتاب يسمى (القانون السوري الرومي) (?)، وأنَّ وجوده في الشام يعدُّ (شهادة واضحة ضد القول ببقاء مجموعة قوانين (جوسيتينان) (?).
ب- راج هذا القانون الذي ترجم إلى السريانية والعربية في الكنائس الشامية، ولعله كان السبب في مقولة (نالينو) (?): (إن السريانيين من القرن