ومن طرق التصوف المشهورة في بلاد أفريقيا والمغرب العربي " التيجانية " نسبة إلى أبي العباس أحمد بن محمد المختار المولود بقرية عين ماضي سنة 150 هـ (?).
والمدعي انتسابه إلى رسول الله صلى اله عليه وسلم , لا بطريقة علمية بإثبات نسبه وأسرته إلى الأشراف السادة , بل بدعوى الكشف والإلهام حيث قال: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن نسبه يقظة فردّ عليه أن نسبه إلى الحسن بن علي صحيح (?).
والمنتقل من طريقة إلى طريقة , ومن صوفي إلى صوفي إلى أن أدّعى بأنه " رأى بعيني رأسه ووجهه سيد الأكوان يقظة لا في المنام , وتشرف بمشاهدة الطلعة البدرية البهية النورانية المصطفوية , فصرح له عليه الصلاة والسلام بأنه شيخه ومربيه وكافله , وأنه لا منة لمخلوق عليه سوى سيد الأنام , وأمر بترك جميع ما أخذه من مشايخ الطرق وسادة الصوفية , لأنه إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل على التحقيق وأنه لا مزية للانفصال إذا وجد الاتصال بصاحب الشفاعة العظمى يوم الزحام " (?).
إلى أن بلغ درجة لم يبلغها الأولون ولا الآخرون , فقال:
" إن الفيوض التي تفيض من ذات سيد الوجود صلى الله عليه وسلم تتلقاها ذوات الأنبياء , وكل ما فاض وبرز من ذوات الأنبياء تتلقاها ذاتي , ومني تتفرّق على جميع الخلائق من نشأة العالم إلى النفخ في الصور , وخصصت بعلوم بيني وبينه منه إليّ مشافهة لا يعلمها مشافهة لا يعلمها لا الله عز وجل بلا واسطة وتحاور بعض أصحابه رضي الله عنه مع بعض الناس في قوله رضي الله عنه " كل الشيوخ أخذوا عني في الغيب " فحكي له ذلك فقال رضي الله عنه مشيراً بأصبعيه السبابة والوسطى: روحي وروحه صلى الله عليه وسلم , هكذا روحه صلى الله عليه وسلم تمدّ