دليل ذلك قوله سبحانه وتعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده} ، يعني: وما من شيء إلا يسبح.

قال ابن عباس: حتى النبات الذي خلقه يسبح بحمده.

وقال عكرمة: لايسبن أحدكم ثوبه ولا دابته، فما من شيء إلا يسبح بحمده.

وروي أن صرير الباب بالتسبيح.

وقال سبحانه: {يا جبال أوبي معه والطير} ، وقد روي: سبحي.

وقال سبحانه: {أو لم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون} ، يعني: صاغرون.

وقال سبحانه: {ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذاب} الآية.

وقوله سبحانه: {سبح لله ما في السماوات والأرض} ، وسبح إخبار عن ماض وآت، وإعلام لنا أن كل شيء يسبح بحمده، ويسجد لعظمته، ويعترف بألوهيته ووحدانيته، ولا يجوز أن تسجد الأشياء وتسبح لمجهول.

وكذلك اعترافها بفضائل رسله، وما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015