السوَاد وَأورد لَهُ فِي قَوْله فِي الْغَزل

(حويدى اليعملات بسفح حاجر ... رويداً فِي قَتِيل ظبا المحاجر)

(فَتى شرخ الشَّبَاب عَلَيْهِ ولى ... بِذَات الأبرقين وَذي المحاجر)

(منَازِل كنّ للأفراح مغنى ... وللأرواح سالبة فحاذر)

(أخانا فِي الغرام سَأَلت نصحاً ... فرأي العاشقين بِأَن تهَاجر)

(فكم من عاشق أضحى حَزينًا ... فَلَمَّا حل فِي حزن المُهَاجر)

(يُبَاشر بالوصول إِلَى مقَام ... ترامى فِيهِ أَعْنَاق الأكابر)

(وَألقى بِالْعِصِيِّ وَحل نَادِي ... ربوع المربع الغيد الجآذر)

(لقد أَصبَحت فيهم مستهاماً ... فوا شوقي إِلَى تِلْكَ المشاعر)

(لعمري أنني فيهنّ صب ... فَمن لي أَن أكون لَهُم مسامر)

قلت وَقد وقفت لَهُ على أشعار أَجود من هَذِه الأبيات فَمن جُمْلَتهَا قصيدته الَّتِي يستغيث فِيهَا بِالنَّبِيِّ

فِي معرض عرض لَهُ ومطلعها قَوْله

(يَا صاحبيّ حققا ميعادي ... وانطلقا لأخصب الوهاد)

(ولاحظاني فِي السرى فَإِنِّي ... نضو هوى مقرح الأكباد)

(قد ترك الجفن مَنَامه فَلَا ... يأوي إِلَيْهِ وَافد الرقاد)

(وظل شرخ الْعُمر فِي بياضه ... أشرق من أشعة الأفواد)

(فعرجا بمسرح السرب الَّذِي ... لَيْسَ لَهُ مرعى سوى فُؤَادِي)

(وخفضا عَلَيْكُمَا وخليا ... دمعي السفيح رائحاً وغادي)

(يرمل فِي جرعائها معتسفاً ... لَا يَعْتَرِيه وَهن الوخاد)

(وَيجْعَل الحصبا عقيقاً أحمرا ... من النجيع الْأَحْمَر الغرصادي)

(وَيجْعَل القاع لَهُم أعقة ... يكرع مِنْهَا كل صب صادي)

(وزفرة قد غرست بمهجتي ... وطلعها فِي لمتيّ بَادِي)

(تَتَابَعَت حَتَّى يخال أنني ... من فرق لنجدهم أنادي)

(أذابت الْقلب سوى مَا أحرزوا ... لما أَتَوا من وسط السوَاد)

(وعاذل يعبث بِي لَو انه ... يجديه مَا خطّ بِلَا مداد)

(ينمق العذل يخال أَنه ... يمازج التشكيك باعتقاد)

(كَأَنَّمَا يرقم فِي كوثر مَا ... أفرغ فِي الْفُؤَاد من وداد)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015