(أشبهت مَا صلَة والغير يحسبني ... ذَا عَائِد موصلاً وَالْحَال لم أصل)

(أَنى الْوُصُول إِلَى نيل العوائد والصلات ... من فاتر الأجفان والمقل)

(من لي بذلك والألحاظ تسلبني ... سلب المدامة لب الشَّارِب الثمل)

(مَا بالنا معشر العشاق تأخذنا ... فِي السّلم تِلْكَ الرنا أخذا على عجل)

(وَنحن فِي الْحَرْب أقوى مَا نَكُون إِذا ... تقارعت فِي الظبا الْأَبْطَال والأسل)

(وَبعد ذَاك القوى والعزم تنظرنا ... نهباً لألحاظ تِلْكَ النعس الْكحل)

(ظباء السيوف وأطراف الأسنة لَا نخشى ... ونخشى سَواد الطّرف والكحل)

(الله أكبر كم من ناعس غنجٍ ... أردى وجندل كم من فَارس بَطل)

وَهِي طَوِيلَة وَله أشعار كَثِيرَة والعنوان يدل على الطرس وَكَانَت وَفَاته بِمصْر خَامِس شعْبَان سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَألف رَحمَه الله تَعَالَى

الْأَمِير أَحْمد بن رضوَان بن مصطفى الْأَمِير الْكَبِير نَائِب غَزَّة وأمير الْحَاج كَانَ أَبوهُ الْأَمِير رضوَان من كبار الْأُمَرَاء فِي زمن السُّلْطَان سليم بن مُرَاد وَأما جده مصطفى فَإِنَّهُ كَانَ فِي رُتْبَة الوزراء فِي عهد السُّلْطَان سُلَيْمَان وَأرْسل إِلَى فتح بِلَاد الْيمن وَكَانَ يعرف فِي بِلَاد الشَّام بِأبي شاهين قيل لِكَثْرَة حمله الشاهين الطَّائِر الْمَعْرُوف على يَده عِنْد الصَّيْد وَنَشَأ ولد الْأَمِير أَحْمد هَذَا فِي دولة باهرة وَكَانَ شجاعاً بطلاً وعقله فِي غَايَة الرزانة وَله مطالعة فِي كتب التَّارِيخ وَبَعض الْفُنُون وقصده الشُّعَرَاء ومدحوه وخلدوا مدحه فِي مجاميعهم فَمنهمْ أَبُو الْمَعَالِي الطالوي فَإِنَّهُ مدحه بقصيده ميمية عَجِيبَة فِي بَابهَا عِنْد عوده من الْقَاهِرَة ومروره بغزة ومطلعها قَوْله

(وَلما أرتنا العيس غَزَّة هَاشم ... عيَانًا أنخناها بِتِلْكَ المعالم)

(رواجع من مصر نوازع للحمى ... حمى الشَّام تهدى بالبروق البواسم)

وَقد ذكر فِيهَا مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ الطَّرِيق من المراحل فلأجل هَذِه الْفَائِدَة ذكرت مِنْهَا مَحل ذَلِك بِتَمَامِهِ وَذَلِكَ قَوْله

(أَضَاء لَهَا الْبَرْق الشآمي مرّة ... فأثر فِي أخفافها والمناسم)

الضميران للعيس الْمُقدم ذكرهَا وَبعده قَوْله

(حننت وحنت إِذْ أَضَاء وَإِنَّمَا ... حنيني لَو تَدْرِي لبرق المباسم)

(وأعدى حصاني قطعهَا البيد فانثنى ... يجوب الفلا جوب النياق الرواسم)

(فودع ربع العادلية سائراً ... وَلم يثنه عَن سيره لوم لائم)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015