وبذلك جمع الشيعة بين مفسدتي التمثيل والتعطيل، ولا غرة في ذلك فهم شر جيل، وفيهم ما تفرق في غيرهم من عمل رذيل، وأول من عرف في هذه الأمة بالتمثيل: هشام بن الحكم الضليل وهم من أركان الشيعة ذوي المذهب السافل الهزيل، وسار على منواله البالي سميه العاتي، هشام بن سالم الجولقي، ولكل منهما فرقة تنسب إليهما، قال الإمام أبو منصور البغدادي فيهما: وكلتا الفرقتين قد ضمت إلى جيرتها في الإمام ضلالتها في التجسيم، وبدعتها في التشبيه (?) .
الفرقة الثانية: الكرامية، وهم الذين ينتسبون إلى إمام مذهبهم محمد بن كرام، صاحب البلايا والأوهام، قال الإمام ابن حبان – عليه رحمة الله تعالى – خُذِلَ ابن كرام، حتى التقط من المذاهب أرداها، ومن الأحاديث أوهاها 1هـ وقد وصف ابن كرام معبوده بأنه جسم مماس للعرش، والعرش مكان له، وزعم أن معبوده جوهر، وله ولأتباعه أوهام وهذيان وهي مع شناعتها ليست أقوال الشيعة قادة الشيطان، ومع هذا فيجب أن يصان عن ذكرها الزمان، لئلا يكون الإنسان مغبوناً من ذوي الخسران – عرفنا الله بمقدار اللحظات، ووفقنا لاغتنامها في الطاعات، إنه سميع مجيب الدعوات (?) .