إخوتي الكرام: يخرج معنا في الحالة الثالثة أمر محل إجماع وهو الشرك. فلو أصاب من ذلك شيئاً ثم ستره الله وما ظهر شركه. وما ظهر نفاقه الأكبر. وما ظهر كفره الذي يضمره فى قلبه. هذا أمره موكول الى الله أو مخلد قطعاً وجزماً فى نار جهم؟. هذا مخلد. فالشرك المستثني للنصوص الشرعية ((إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ)) ... فقول النبي علية الصلاة والسلام: [بايعوني علي ألا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تعصوا في معروف، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيدكم وأرجلكم.. ـ ثم قال في الحالة الثالثة ـ: فمن أصاب من ذلك شيئاً....] (?) أخرج من هذه الخمسة الشرك. فهذا لا يعغر.. وتقدم معنا: الدواوين ثلاثة: ديوان لا يغفره الله أبداً وأهله خالدون مخلدون فى نار الجحيم (بياض) : الكفار والمشركون. خرج هذا يعني ما عدا هذا الزنا. السرقة. يعصون فى معروف. ولا يطعون النبي علية الصلاة والسلام: فيقصرون فى واجبات. يأتون ببهتان يفترونه بين أيديهم وأرجلهم فينسبون من الأولاد ما ليس إليهم كل هذا من الكبائر. هذا ما عدا الأمر الأول يشمله قول النبي علية الصلاة والسلام: ومن أصاب من ذلك شيئا ً ـ غير الشرك ـ فهو إلى الله إنا شاء عفا عنه وإن شاء عاقبه. إذن ما عدا الشرك تحت المشيئة. إن شاء ربنا غفر ففضل. وإن شاء عذب فعدل. فلو غفر لا ينال الوعيد فاعل ذلك الذنب، إذن كل عقوبة على كل ذنب مقيدة بقيدين بشرطين: الأول عدم حصول توبة من الذنب، فمن تاب لا يناله الوعيد. الثاني: عدم مغفرة الله لذلك المذنب. فلو غفر الله له لا يناله الوعيد. لو تاب فى الدنيا لا يناله الوعيد لو مات بدون توبة وغفر الله له فى الآخرة لا يناله الوعيد. وهذه الآية ـ وكما قلت ـ هي أرجي آية فى القرآن.