فتلك العٍدَة وهى تكفير السيئات لا ينالها صاحب السيئة إذا كانت سيئة عليها حد في العاجل أو وعيد شديد في الآجل ولذلك إذا اتصف بالربا ثم بعد ذلك اجتنب سائر الموبقات هل يدخل في هذه الآية ((نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ)) ؟ ينال هذا الوعد الكريم؟ هذا مؤذن بحرب من الله كيف سيناله هذا الوعد! وهكذا لو قتل نفساً والله يقول: ((فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا)) (?) هذا أيضا يناله هذه العدة الكريمة؟ لا إذن ما هي العدة الكريمة؟ لأي سيئة وخيمة؟ حقيقة إنسان خرج إلى الشارع فنظر. وحدث بكلام لغو ما وصل إلى حد البهتان والكذب فالكذب كبيرة. فهذه صغائر لا ينجو منها إنسان. ولو جمعت كما قال النبي علية الصلاة والسلام [إن تغفر اللهم تغفر جماً وأي عبد لك لا ألماً] (?) أي ما جمع من هذه اللمائم والصغائر الكثيرة. فإذن إذا لم يكن الذنب عليه مقدر في الدنيا ولا وعيد شديد في الآخرة فهو صغيرة. وإذا كان فيه أحد هذين الأمرين فهو كبيرة. وعليه: الكبائر معروفة والصغائر معروفة. قال أئمتنا: الصغيرة ما دون الحدين. يعنى حد الدنيا المقرر ووعيد الآخرة الشديد.
ثانيها: