.. وصفوة المقال: إن ذات الله – جل جلاله – ليست كذوات المخلوقات التي تقبل التعدد والاشتراك والتماثل في مفهومها، كلا، فإن الذي يقبل ذلك إنما هو الكمال الإضافي الناقص أما الكما التام المطلق الذي هو قوام في الإلهية في الحي القيوم، وحقيقة ذلك تأبى على العقل أن يقبل فيها المشابهة، والإثنينية، لأنك مهما حققت معرفة الإله معرفة حقيقية، وجدت إنشاءً لكل شيء، وسلطاناً على كل شيء، وعلواً فوق كل شيء، فلو ذهبت تفترض اثنين يشتركان في هذه الصفات لتناقضت، إذ جعل كل واحد منهما سابقاً مسبوقاً، ومنشئاً منشأ ً، مستعلياً مستعلىً عليه، أو لأحلت الكمال المطلق إلى كمال مقيد فيهما، إذ تجعل كل واحد منهما بالإضافة إلى صاحبه ليس سابقاً ولا مستعلياً، فأنى يكون كل منهما إلاهاً، وللإله المثل الأعلى (?) .