أي: للصوفية، وهذا الحديث موضوع كما هو مبين في التخريج، ولا يخفى على عاقل منصف أن الحكم على الأحاديث بالصحة أو بالضعف حسبما يظهر شنشنة معوجة، وطريقة منحرفة عن الصراط المستقيم، وللشيخ العلامة المعلمي كلام سديد حول هذا الموضوع، هذه خلاصته: يقول المتصوفة: إن الكشف قد يكون حقاً، وقد يكون من الشيطان، وقد يكون تخيلاً موافقاً لحديث النفس، وصرحوا بأنه كثير ما يكشف للرجل بما يوافق رأيه حقاً كان أو باطلا ً، فالكشف إذن تبع للهوى، فغايته أن يؤيد الهوى ويرسخه في النفس ويحول بين صاحبه وبين الاعتبار والاستبصار، فكان الساعي في أن يحصل له الكشف إنما يسعى في أن يضله الله – عز وجل – ولا ريب أن من التمس الهدى من غير الصراط المستقيم مستحق أن يضله الله – عز وجل – وما يزعمه بعض غلاتهم من أن لهم علامات يميزون بها بين ما هو حق من الكشف، وما هو باطل دعوى فارغة، إلا ما تقدم عن أبي سليمان الداراني – عليه رحمة الله تعالى – وهو قوله: ربما تقع في قلبي النكتة من نكت القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين: الكتاب والسنة (?) ،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015