وكانَ الناسُ في كفْر ٍ عظيم ٍ ... فَجاؤا بالرَشاد ِ فأبْطلوهُ (?)
ومن سفاهة المعري وتفاهته، وسوء رأيه وانطماس بصيرته، أنه لما دخل بغداد وأقام بها سنة وسبعة أشهر قال بها:
يدٌ بخمس مئين عَسْجَدٍ وديَتْ ... ما بَالها قُطِعَتْ في رُبْع دِينَار ِ
تَنَاقُضٌ مالنا إلا السُكوتُ لهُ ... وأنْ نَعُوذ بموْلانَا مِنَ النّار
فعزم الفقهاء على أخذه بهذا وأمثاله منْ ضلالاته، فهرب منها طريداً، فلزم بيته قعيداً، وسمى نفسه رهين الحبسين لذلك، ولعمى بصره، ولو درى أن عمى بصيرته أشنع حبس قيد به لانكف عن ضلاله واتبع ما يسعده في حاله ومآله.