والحديث صريح في أن الحجة لا تقوم على المكلفين إلا بعد بلوغهم شرع رب العالمين، ولذلك سيسأل ربنا كل واحد عن هذا الأمر، لئلا يكون له عذر، كما في صحيح البخاري عن عدي بن حاتم – رضي الله تعالى عنه – عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: "وليَلْقيَّن اللهَ أحدُكم يوم يلقاه وليس بينه وبيه تَرْجمان يترجم له، فيقولن: ألم أبعث إليك رسولاً فيبلغك؟ فيقول: بلى (?) "
إشكال ورده:
... إن قيل: إن الإقرار بوجود الواحد القهار، ووجوب تعظيمه ثابت في العقول، فلم توقف إيجاب ذلك على مجيء الرسول – صلى الله عليه وسلم –؟.
والجواب:
... إن سبب ذلك يدور على أمرين اثنين: