كَأَنَّهُ قَالَ: أذكر. وَلكنه حذف لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال ثمَّ قَالَ: وَمن الْعَرَب من يرفع الديار كَأَنَّهُ يَقُول تِلْكَ ديار فُلَانَة. انْتهى.

وَيجوز أَن يكون مجروراً على أَنه بدلٌ من دارٍ فِي بَيت قبله بِثَلَاثَة أَبْيَات وَهُوَ:

(لَا بل هُوَ الشوق من دارٍ تخونها ... مرا سحابٌ وَمَرا بارحٌ ترب)

وهما من قصيدة طَوِيلَة جدا فِي النسيب بمية ووصفها وَهِي أحسن شعره حَتَّى قَالَ جرير: مَا أَحْبَبْت أَن ينْسب إِلَيّ من شعر ذِي الرمة إِلَّا هَذِه القصيدة فَإِن شَيْطَانه كَانَ فِيهَا ناصحاً وَلَو خرس بعْدهَا لَكَانَ أشعر النَّاس.

وروى الْأَصْمَعِي فِي شرح ديوانه عَن أبي جهمة الْعَدوي قَالَ: سَمِعت ذَا الرمة يَقُول: من شعري مَا ساعدني فِيهِ القَوْل وَمِنْه مَا أجهدت فِيهِ نَفسِي وَمِنْه مَا جننت فِيهِ جنونا. فَأَما الَّذِي جننت فِيهِ فَقولِي:

وَأما مَا طاوعني فِيهِ القَوْل فَقولِي:)

خليلي عوجا من صُدُور الرَّوَاحِل وَأما مَا أجهدت فِيهِ نَفسِي فَقولِي: أأن ترسمت من خرقاء منزلَة ا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015