(يَا تيم تيم عدي لَا أَبَا لكم ... لَا يلقينكم فِي سوءةٍ عمر)
على أَن تيماً الأول يجوز فِيهِ الضَّم وَالنّصب وَفِي الثَّانِي النصب لَا غير وَبَينه الشَّارِح قَالَ اللَّخْمِيّ فِي شرح أَبْيَات الْجمل: وأضاف تيماً إِلَى عدي للتخصيص. وَاحْترز بِهِ عَن تيم مرّة فِي قُرَيْش وهم بَنو الأدرم وَعَن تيم غَالب بن فهر فِي قُرَيْش أَيْضا وَعَن تيم قيس بن ثَعْلَبَة وَعَن تيم شَيبَان وَعَن تيم ضبة. وعدي الْمَذْكُور هُوَ أَخُو تيم فَإِنَّهُمَا ابْنا عبد مَنَاة بن أد بن طابخة بن الياس بن مُضر.
وَمعنى لَا أَبَا لكم الغلظة فِي الْخطاب وَأَصله أَن ينْسب الْمُخَاطب إِلَى غير أَب مَعْلُوم شتماً لَهُ واحتقاراً ثمَّ كثر فِي الِاسْتِعْمَال حَتَّى جعلت فِي كل خطاب يغلظ فِيهِ على الْمُخَاطب. وَحكى أَبُو الْحسن بن الْأَخْضَر: أَن الْعَرَب كَانَت تستحسن لَا أَبَا لَك وتستقبح لَا أم لَك لِأَن الْأُم مشفقة حنينة وَالْأَب جَائِر مَالك. وَتقدم الْكَلَام عَلَيْهِ مفصلا فِي الشَّاهِد الثَّانِي عشر بعد الْمِائَة.
وَقَوله: لَا يلقينكم بِالْقَافِ من الْإِلْقَاء وَهُوَ الرَّمْي قَالَ ابْن سَيّده: من رَوَاهُ بِالْفَاءِ فقد صحف وحرف. وَرُوِيَ: لَا يوقعنكم وَالنَّهْي وَاقع فِي اللَّفْظ على عمر وَهُوَ فِي الْمَعْنى وَاقع عَلَيْهِم. والسوءة بِالْفَتْح: الفعلة