وَهُوَ من قصيدة للبيد بن ربيعَة الصَّحَابِيّ. وصف بِهِ مَعَ أَبْيَات حمارا وأتانه شبه بِهِ نَاقَته.

وَقَبله:

(لَوْلَا تسليك اللبانة حرةٌ ... حرجٌ كأحناء الغبيط عقيم)

لَوْلَا هُنَا تخصصية. والتسلية: إِزَالَة الْهم وَضَمنَهُ معنى النسْيَان. واللبانة: الْحَاجة. والْحَرج بِفَتْح الْحَاء وَالرَّاء الْمُهْمَلَتَيْنِ وَالثَّالِث جِيم: النَّاقة الضامرة. والغبيط بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة: الرحل وَهُوَ للنِّسَاء يشد عَلَيْهِ الهودج. وأحناؤه: عيدانه فِي الصِّحَاح: الحنو بِالْكَسْرِ: وَاحِد أحناء السرج والقتب. وحنو كل شَيْء أَيْضا: اعوجاجه. والْعَقِيم: الَّتِي لَا تَلد يُرِيد: أَنَّهَا قَوِيَّة صلبة لم يصبهَا مَا يوهنها من فقد أَوْلَادهَا وَغير ذَلِك.

(حرفٌ أضرّ بهَا السفار كَأَنَّهَا ... بعد الكلال مسدمٌ محجوم)

الْحَرْف: النَّاقة الشَّدِيدَة. وأضرّ بالضاد الْمُعْجَمَة بِمَعْنى لصق ودنا دنواً شَدِيدا يُقَال أضرّ بفلان كَذَا: أَي: لصق بِهِ ودنا مِنْهُ. والسفار: فَاعل أضرّ وَهُوَ مصدر سَافر يُسَافر مسافرة وسفاراً. والكلال: مصدر كل من الْمَشْي: إِذا أعيا. والمسدم: اسْم مفعول يُقَال: فَحل مسدم. إِذا جعل على فَمه الكعام بِالْكَسْرِ وَهُوَ شَيْء يَجْعَل فِي فَم الْبَعِير يُقَال: كعمت الْبَعِير: إِذا شددت بِهِ فَمه فِي هياجه فَهُوَ مكعوم. والسدم بِكَسْر الدَّال: الْفَحْل الهائج المشتهي الضراب. والمحجوم: من حجمت الْبَعِير أحجمه: إِذا جعلت على فَمه حجاماً وَذَلِكَ إِذا هاج للضراب والحجام بِتَقْدِيم الْمُهْملَة الْمَكْسُورَة على الْجِيم: شَيْء يَجْعَل فِي مقدم أنف الْبَعِير كي لَا يعَض عِنْد هيجانه.

(أَو مسحلٌ شنجٌ عضادة سمحجٍ ... بسراته ندبٌ لَهَا وكلوم)

المسحل بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون السِّين وَفتح الْحَاء الْمُهْمَلَتَيْنِ: الْحمار الوحشي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015