يَتَعَدَّد. . وَإِن كَانَت بصرية فمباركاً حَال من مفعولها وشديداً تعدد من تعدد الْحَال أَو من ضمير مُبَارَكًا فَهِيَ حَال متداخلة وَالْوَجْه الأول وَيُؤَيِّدهُ: أَنه رُوِيَ: وجدت بدل رَأَيْت. والْوَلِيد هُوَ ابْن يزِيد بن عبد الْملك بن مَرْوَان الْأمَوِي. وشَدِيدا صفة مشبهة يعْمل عمل فعله: وكَاهِله فَاعله. وَزعم السُّيُوطِيّ أَن فعيلا أعمل لاعتماده على ذِي خبر وَفِيه الْفَصْل بَينه وَبَين مرفوعه بالجار وَالْمَجْرُور. انْتهى فَتَأمل. والأحناء: جمع حنو بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْجَانِب والجهة وَقيل: هُوَ هُنَا بِمَعْنى السرج والقتب كني بِهِ عَن أُمُور الْخلَافَة الشاقة. والْكَاهِل مَا بَين الْكَتِفَيْنِ. وَرُوِيَ بأعباء الْخلَافَة جمع عبء)

وَهُوَ كالحمل لفظا وَمعنى.

وَقَالَ الْعَيْنِيّ: شبهه بالجمل الْمحمل وَشبه الْخلَافَة بالقتب: وَأَرَادَ كَأَنَّهُ يحمل شَدَائِد أُمُور الْخلَافَة.

وَهَذَا الْبَيْت من قصيدة لاميةٍ لِابْنِ ميادة يمدح بهَا الْوَلِيد الْمَذْكُور وَلَيْسَ هُوَ أول القصيدة كَمَا زعم الْعَيْنِيّ بل هُوَ أول المديح وَقَبله:

(هَمَمْت بقولٍ صادقٍ أَن أقوله ... وَإِنِّي على رغم الْعَدو لقائله)

وَبعده:

وَهَذَا كَقَوْل الشَّاعِر:

(فِي المهد ينْطق عَن سَعَادَة جده ... أثر السِّيَادَة سَاطِع الْبُرْهَان)

وَأول القصيدة:

(أَلا تسْأَل الرّبع الَّذِي لَيْسَ ناطقاً ... وَإِنِّي على أَن لَا يبين لسائله)

أَي: إِنِّي مَعَ عدم إبانته لسائله.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015