(فِي فتوً أَنا رابئهم ... من كلال غزوةٍ مَاتُوا)

والكلال بِالْفَتْح: التَّعَب. وَهُوَ مُضَاف إِلَى غَزْوَة. والغزوة بمعجمتين وَجُمْلَة مَاتُوا: صفة ثَانِيَة لفتوً. وأردا بِالْمَوْتِ: مقاساة الْأَهْوَال والشدائد.

وَقَوله: ثمَّ أبنا غَانِمِينَ: من آب يؤوب إِذا رَجَعَ. وَرَوَاهُ صَاحب الأغاني كَذَا:

(ثمَّ أبنا غَانِمِينَ وَكم ... من أناسٍ قبلنَا مَاتُوا

)

وَقَوله: نَحن أدلجنا يُقَال: أدْلج إدلاجاً إِذا سَار اللَّيْل كُله وَبَاتُوا بِالْمُوَحَّدَةِ. وروى صَاحب الأغاني المصراع الأول كَذَا.

لَيْت شعري مَا أطاف بهم وروى غَيره: وجذيمة الأبرش بِفَتْح الْجِيم وَكسر الذَّال الْمُعْجَمَة قَالَ الجاحظ فِي الْبَيَان والتبيين: عَن هِشَام بن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ أَن جذيمة الوضاح هُوَ الأبرش التنوخي الْأَزْدِيّ وَهُوَ آخر مُلُوك قضاعة بِالْحيرَةِ وَهُوَ أول من حذا النِّعَال وَاتخذ المنجنيق وَضعه على الْحُصُون وَأول من أدْلج من الْمُلُوك وَأول من رفع لَهُ الشمع.

وَكَانَ جذيمة من أفضل مُلُوك الْعَرَب رَأيا وأبعدهم مغاراً وأشدهم نكاية وأظهرهم حزماً.

وَهُوَ أول من استجمع لَهُ الْملك بِأَرْض الْعرَاق وَضم إِلَيْهِ الْعَرَب وغزا بالجيوش وَكَانَ بِهِ برص وَكَانَت الْعَرَب تكنى عَن أَن تسميه بِهِ وتنسبه إِلَيْهِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015