همزَة. وَاسْتدلَّ بقول بَعضهم: إِن هُنَاكَ)
لإبلاً أم شَاءَ بِالنّصب. فَإِن صحت رِوَايَته فَالْأولى أَن يقدر لشاء ناصب أَي: أم أرى شَاءَ.
وَمِمَّنْ ذهب إِلَى أَن أم عاطفة ابْن يعِيش ثمَّ اضْطربَ كَلَامه فِي نَحْو: أم هَل وَفِي: أم كَيفَ.
فَتَارَة ادّعى تَجْرِيد أم عَن الإستفهام وَتارَة ادّعى التَّجْرِيد عَن هَل.
قَالَ فِي فصل حرفي الإستفهام: من الْمحَال اجْتِمَاع حرفين بِمَعْنى وَاحِد. فَإِن قيل: فقد تدخل على هَل أم وَهِي اسْتِفْهَام نَحْو: أم هَل كَبِير بَكَى ... الْبَيْت فَالْجَوَاب أَن أم فِيهَا مَعْنيانِ: أَحدهمَا: الِاسْتِفْهَام.
وَالْآخر: الْعَطف فَلَمَّا احْتِيجَ إِلَى معنى الْعَطف فِيهَا مَعَ هَل خلع مِنْهَا
دلَالَة الِاسْتِفْهَام وَبَقِي الْعَطف بِمَعْنى بل للترك وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِن أم تَجِيء بِمَعْنى لَا بل للتحويل من شَيْء إِلَى شَيْء. وَلَيْسَ كَذَلِك الْهمزَة لِأَنَّهَا لَيْسَ فِيهَا إِلَّا دلَالَة وَاحِدَة. انْتهى كَلَامه.
وَقَوله: من الْمحَال اجْتِمَاع حرفين بِمَعْنى وَاحِد هُوَ فِي هَذَا تَابع لِابْنِ جني وَقد ذكرنَا فِي الشَّاهِد السَّادِس بعد التسْعمائَة: أَنه لَا مَانع من اجْتِمَاعهمَا للتَّأْكِيد كَقَوْلِه: وَلَا للما بهم أبدا دَوَاء والعطف هُنَا على قَوْله من عطف الْجمل وَلَيْسَ لَهَا تشريك فِي غير الْوُجُود.
وَقَالَ ابْن يعِيش أَيْضا فِي فصل الْحِكَايَة: وَأما مَا حَكَاهُ أَبُو عَليّ من قَوْلهم: ضرب منٌ منا فَهِيَ حِكَايَة نادرة.
ووجهها أَنَّهَا جردت من الدّلَالَة على