إِلَى غَيره. وَقد عَابَ بعض الروَاة قَوْله: فاشرقي بِدَم الوتين وَقَالَ: كَانَ يَنْبَغِي أَن ينظر لَهَا مَعَ استغنائه عَنْهَا.
وتقدّم نقل مَا اعْترض النَّاس عَلَيْهِ فِي هَذَا الْبَيْت بِسوء مكافأته لناقته فِي الشَّاهِد السِّتين بعد الْمِائَة.
وَقَوله: أَفَادَ سماحة الخ قَالَ الجوهريّ: أفدت المَال: أَعْطيته غَيْرِي وأفدته: استفدته. والجامد بِالْجِيم الْيَابِس كِنَايَة عَن الشحّ. واللّحز بِفَتْح اللَّام وَكسر الْحَاء الْمُهْملَة وَآخره زاء مُعْجمَة هُوَ الْبَخِيل الضيّق الْخلق والضّنين: الْبَخِيل.
وَقَوله: تلقّاها عرابة بِالْيَمِينِ قَالَ شَارِح الدِّيوَان: الْيَمين القوّة قَالَ الله تَعَالَى: لأخذنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ. وَقَالَ بَعضهم: بِيَمِينِهِ لَا بِشمَالِهِ. وَالْيَمِين عِنْدهم أَحْمد بن الْيُسْرَى.
وَقَالَ المبّرد فِي الْكَامِل: قَالَ أَصْحَاب الْمعَانِي: معنلاه بِالْقُوَّةِ. وَقَالُوا مثل ذلم فِي قَوْله تَعَالَى: والسّموات مطويّات بِيَمِينِهِ. قَالَ المبّرد: وَكَانَ هَذَا الشّعْر ارْتِفَاع عرابة بن أَوْس.)
وَسبب الشّعْر أنّ عرابة قد من سفر فَجَمعه والشمّاخ الطَّرِيق فتحادثا فَقَالَ لَهُ عرابة: مَا الَّذِي أقدمك الْمَدِينَة قَالَ: قدمت لأمتار مِنْهَا فَمَلَأ لَهُ عرابة
رواحله برّاً وَتَمْرًا وأتحفه بِغَيْر ذَلِك فَقَالَ الشّماخ هَذَا الشّعْر.