فَقَالَ لي صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم: أظهر فقد أمنّك الله فِي الدّنيا وَالْآخِرَة.
وَفِي الأغاني للأصبهاني بِسَنَدِهِ إِلَى إِبْرَاهِيم بن سعيد الأسديّ عَن أَبِيه قَالَ: رَأَيْت النّبيّ صلّى)
الله عَلَيْهِ وسلّم فِي الْمَنَام فَقَالَ لي: من أيّ النَّاس أَنْت قلت: من الْعَرَب. قَالَ: من أيّ الْعَرَب قلت: من بني أَسد. قَالَ: من أَسد بن خُزَيْمَة قلت: نعم. قَالَ: أهلاليٌّ أَنْت قلت: نعم.
قَالَ: أتعرف الْكُمَيْت بن زيد قلت: يَا رَسُول الله عمّي وَمن قبيلتي. قَالَ: أتحفظ من شعره شَيْئا قلت: نعم قَالَ: أَنْشدني:
طربت وَمَا شوقاً إِلَى الْبيض أطرب فَأَنْشَدته حَتَّى بلغت إِلَى قَوْله: فَمَا لي إلاّ آل أَحْمد شيعةٌ الْبَيْت فَقَالَ لي: إِذا أَصبَحت فاقرأ عَلَيْهِ السّلام وَقل لَهُ: قد غفر الله لَك بِهَذِهِ القصيدة.
وروى أَيْضا بِسَنَدِهِ إِلَى دعبل بن عليّ الخزاعيّ قَالَ: رَأَيْت النّبيّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم فِي النّوم فَقَالَ لي: مَالك وللكميت بِمَ زيد فَقلت: يَا رَسُول الله مَا بيني وَبَينه إلاّ كَمَا بَين الشُّعَرَاء. فَقَالَ لي: لَا تفعل أَلَيْسَ هُوَ الْقَائِل:
(فَلَا زلت فيهم حَيْثُ يتهمونني ... وَلَا زلت فِي أشياعهم أتقلّب)
فإنّ الله قد غفر لَهُ بِهَذَا الْبَيْت. فانتهيت عَن الْكُمَيْت بعْدهَا.