وَهَذَانِ البيتان أوردهما أَبُو تّمام فِي بَاب الأضياف من الحماسة لمسكين الدّارميّ إلاّ أنّه روى المصراع الشَّاهِد: لِحَافِي لِحَاف الضّيف وَالْبَيْت بَيته.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جَمِيع من سَيذكرُ من رُوَاته مِنْهُم ابْن الْأَثِير فِي الْمثل السائر وَقَالَ: الغزال اسْتِعَارَة للْمَرْأَة الْحَسْنَاء.
وَمِنْهُم السيّد المرتضى فِي أَمَالِيهِ وَقَالَ: وَمعنى أحدثه إِن الحَدِيث من الْقرى أَي: أَصْبِر على حَدِيثه وَأعلم أنّه سَوف ينَام وَلَا أضجر بمحادثته فَأَكُون قد محقت قراي. والْحَدِيث الْحسن من تَمام الْقرى.
وَقَالَ التبريزيّ: أَي تعلم نَفسِي وَقت هجوعه فَلَا أكلّمه. يُرِيد أنّه يحدثه بعد الْإِطْعَام كأنّه يسامره حتّى تطيب نَفسه فَإِذا رَآهُ يمِيل إِلَى النّوم خلاّه.
وَلم أقعد إِلَيْهِ أسائله قلت: هَذَا إِشَارَة إِلَى ابْتِدَاء النُّزُول وَذَلِكَ وَقت الِاشْتِغَال بالضيافة وَهَذَا يُرِيد بحَديثه بعد الْإِطْعَام.
وَمِنْهُم الأعلم الشنتمريّ فِي حماسته إلاّ أنّه روى المصراع الْأَخير: وتكلأ عَيْني عينه حِين يهجع