بَاء وكاف وَرَاء وكبيت الشَّاهِد فَإِن لم تعطف تبن فَتَقول بَاء كَاف رَاء بِإِسْكَان الْأَوَاخِر وَبَيت الشَّاهِد ليزِيد بن الحكم كَمَا نسبه إِلَيْهِ الزّجاج فِي أول تَفْسِيره وَابْن
الْأَنْبَارِي وَأَبُو عَليّ القالي وروى الحريري فِي درة الغواص عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ أَنْشدني عِيسَى بن عمر بَيْتا هجا بِهِ النَّحْوِيين يَعْنِي أَنهم إِذا اجْتَمعُوا للبحث عَن إعلال حُرُوف الْعلَّة ثار بَينهم جِدَال والجدال مصدر جادل إِذا خَاصم بِمَا يشغل عَن ظُهُور الْحق ووضوح الصَّوَاب وَهَذَا أَصله ثمَّ اسْتعْمل فِي لِسَان حَملَة الشَّرْع فِي مُقَابلَة الْأَدِلَّة لظُهُور أرجحها وَهُوَ مَحْمُود إِن كَانَ للوقوف على الْحق وَإِلَّا فمموم يُقَال إِن أول من دون الجدل أَبُو عَليّ الطَّبَرِيّ ويروى بدله قتال أما يزِيد بن الحكم فَهُوَ يزِيد بن الحكم بن أبي الْعَاصِ الثَّقَفِيّ الْبَصْرِيّ الشَّاعِر الْمَشْهُور وَمن قَالَ يزِيد بن الحكم بن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ فقد وهم فَإِن عُثْمَان جده أَو عَم أَبِيه أحد من أسلم من ثَقِيف يَوْم الطَّائِف حدث عَن عَمه عُثْمَان الْمَذْكُور وروى عَنهُ مُعَاوِيَة بن قُرَّة وَعبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق حكى أَن الفرزدق مر على يزِيد هَذَا وَهُوَ ينشد فِي الْمَسْجِد فَقَالَ من هَذَا الَّذِي ينشد شعرًا كَأَنَّهُ شعرنَا قَالُوا يزِيد بن الحكم فَقَالَ أشهد بِاللَّه أَن عَمَّتي وَلدته وَأم يزِيد بكرَة بنت الزبْرِقَان بن بدر وَأمّهَا هنيدة بنت صعصعة بن نَاجِية وَكَانَت بكرَة أول عَرَبِيَّة ركبت الْبَحْر وروى الزجاجي فِي أَمَالِيهِ الصُّغْرَى قَالَ ورد يزِيد بن الحكم الثَّقَفِيّ من