وستأتي، إن شاء الله تعالى، هذه الأبيات في أول باب الواو. ويسمى غراب البين وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب الغين المعجمة.
نوع من الأفعى وقد تقدم في باب الهمزة.
الحية قال الجوهري: وإنما قيل لها ذلك لأن الحبائب اسم شيطان، والحية يقال لها شيطان. روي عن سعيد بن المسيب أنه قال: «بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم غير اسم رجل من الأنصار، كان اسمه الحباب. وقال: «الحباب اسم شيطان» . وقال أبو داود في باب تغيير الاسم القبيح.
وغير النبي صلى الله عليه وسلم اسم العاص وعزيز وعتلة وشيطان والحكم وغراب وهشاب وحباب. والرجل الذي غير النبي صلى الله عليه وسلم اسمه هو عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول. كان اسمه الحباب «فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله» . وأبوه كان يكنى أبا الحباب.
الثعلب وقد تقدم ذكره في باب الثاء المثلثة.
حية بتراء ذات سم قاتل. وسيأتي إن شاء الله تعالى لفظ الحية في آخر هذا الباب.
كهداهد حيوان له جناحان كالذباب يضيء بالليل كأنه نار وقد ضربت العرب به المثل فقالوا: «أضعف من نار الحباحب» «1» وقيل: الحباحب اسم رجل من محارب بن خصفة، مشهور بالبخل، كانت له نار ضعيفة يوقدها مخافة الضيفان، فضربوا به المثل لذلك. قال الجوهري: وربما قيل نار أبي الحباحب، وهو ذباب. وقال في المرصع: يقال للنار القليلة التي لا ينتفع بها، وللذباب الطائر في الليل أبو حباحب. غير مصروف قلت: وهذا الطائر يسمى القطرب ذكره ابن البيطار وغيره وقال في الصحاح: القطرب طائر.
تحريم الأكل لأنه من الحشرات.
بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة: طائر معروف وهو اسم جنس يقع على الذكر والأنثى. واحده وجمعه سواء، وإن شئت قلت في الجمع: حباريات. قال الجوهري: وألف حبارى ليست للتأنيث ولا للإلحاق وإنما بني الاسم عليها، فصارت كأنها من نفس الكلمة، لا تنصرف في معرفة ولا نكرة، أي لا تنون. قلت: وهذا سهو منه بل ألفها للتأنيث كسماني ولو لم تكن له لانصرفت. وأهل مصر يسمون الحبارى الحبرج. وهي من أشد الطير طيرانا، وأبعدها شوطا، وذلك أنها تصاد بالبصرة، وفيوجد في حواصلها الحبة الخضراء، التي شجرها البطم، ومنابتها تخوم بلاد الشأم. ولذلك قالوا في المثل «أطلب من الحبارى» . وإذا نتف ريشها أو تحسر وأبطأ نباته ماتت كمدا. والكمد الحزن المكتوم. وهو طائر طويل العنق رمادي اللون في منقاره بعض طول وقال الجاحظ: الحبارى لها خزانة في دبرها وأمعائها لها أبدا فيها سلح رقيق. فمتى ألح عليها الصقر سلحت عليه فينتف ريشه كله، وفي ذلك هلاكه. وقد جعل الله تعالى سلحها سلاحا لها قال الشاعر «2» :