قَالَ صَالِح: وَلَقَدْ حَدَّثَني أَحَدُ الرَّجلَينِ اللَّذيْنِ كَانَا مَعَهُ فَقَال: يَا ابْنَ أَخِي؛ رَحْمَةُ اللهِ عَلَى أَبي عَبْدِ الله؛ وَاللهِ ما رَأَيْتُ أَحَدَاً يُشْبِهُهُ، وَلَقَدْ جَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ في وَقْتِ مَا يُوَجَّهُ إِلَيْنَا بِالطَّعَام: يَا أَبَا عَبْدِ الله، أَنْتَ صَائِمٌ وَأَنْتَ في مَوْضِعِ تَفِئَة [أَيْ قَرِيبٍ مِنَ الْقُدُومِ عَلَى الله]، وَلَقَدْ عَطِشَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فَقَالَ لِصَاحِبِ الشَّرَاب: نَاوِلْني؛ فَنَاوَلَهُ قَدَحَاً فِيهِ مَاءٌ وثَلْج؛ فَأَخَذَهُ وَنَظَرَ فِيهِ ثُمَّ رَدَّهُ وَلَمْ