ثمَّ صَمَتَ، فَلَمْ يُكَلِّمْنَا، فَخَرَجْنَا، فَقَالَ هَارُون: أَبَا عَبَّاس؛ إِذَا دَلَلْتَني فَدُلَّني عَلَى مِثْلِ هَذَا، هَذَا سَيِّدُ المُسْلِمِين، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَتْ: قَدْ تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ مِنَ الضِّيق؛ فَلَو قَبِلْتَ هَذَا المَال 00؟
قَالَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه: إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ: كَمَثَلِ قَوْمٍ لَهُمْ بَعِيرٌ يَأْكُلُونَ مِنْ كَسْبِهِ؛ فَلَمَّا كَبِرَ نحَرُوهُ فَأَكَلُواْ لَحْمَه، فَلَمَّا سَمِعَ هَارُونُ هَذَا الْكَلاَمَ قَال: نَدْخُلُ فَعَسَى أَنْ يَقْبَلَ المَال 0