ـ قَالُواْ عَنْ صَلاَحِهِ وَتَقْوَاه، وَخُشُوعِهِ في الصَّلاَة، وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ لله:
حَدَّثَ المُفَضَّلُ الجَنَدِيُّ عَن إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَال: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً أَخَوْفَ عَلَى نَفْسِهِ، وَلاَ أَرْجَى لِلنَّاسِ مِنَ الْفُضَيْل؛ كَانَتْ قِرَاءتُهُ حَزِينَةً شَهِيَّة، بَطِيئَةً مُتَرسِّلَة، كَأَنَّهُ يُخَاطِبُ إِنْسَانَاً، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّة: يُرَدِّدُ فِيهَا، وَسَأَل، وَكَانَ أَكْثَرُ صَلاَتِهِ بِاللَّيْلِ قَاعِدَاً، يُلْقَى لَهُ الحَصِيرُ في مَسْجِدِهِ، فَيُصَلِّي في أَوَّلِ اللَّيْلِ سَاعَةً، ثمَّ تَغْلِبُهُ عَيْنُه؛ فَيُلْقِي نَفْسَهُ عَلَى الحَصِيرِ فَيَنَامُ قَلِيلاً، ثمَّ يَقُوم، فَإِذَا غَلَبَهُ النَّوْمُ نَامَ قَلِيلاً، ثمَّ يَقُوم 00 هَكَذَا حَتىَّ يُصْبِح» 0