فَتَدَبَّرَ الشَّافِعِيُّ سَاعَةً؛ فَقَالَ الشَّيْخ: قَدْ أَجَّلْتُكَ ثَلاَثَاً؛ فَإِنْ جِئْتَ بِحُجَّةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَإِلاََّ تُبْ إِلىَ اللهِ تَعَالى؛ فَتَغَيَّرَ لُونُ الإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْه، ثُمَّ ذَهَبَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلىَ اليَوْمِ الثَّالِثِ بَينَ الظُّهْرِ وَالعَصْر، وَقَدِ انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَيَدَاهُ وَرِجْلاَهُ وَهُوَ مِسْقَام [أَيْ شَدِيدُ المَرَض]، فَجَلَسَ، فَلَمْ يَكُنْ بِأَسْرَعَ مِن أَنْ جَاءَ الشَّيْخُ فَسَلَّمَ وَجَلَسَ فَقَالَ حَاجَتي؛ فَقَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَظَّمَ اللهُ أَجْرَه: نَعَمْ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم؛