حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو حَامِدِ بْنُ جَبَلَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: ثنا أَبُو الْأَشْعَثِ، ثنا عَمْرُو بْنُ صَالِحٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي الثِّقَةُ قَالَ: " لَمَّا بَلَغَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ مَوْتَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ دَعَا بِكَاتِبِهِ فَقَالَ: اكْتُبْ فَكَتَبَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فَقَالَ: امْحُهُ، فَإِنَّ الشِّعْرَ لَا يُكْتَبُ فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، ثُمَّ قَالَ
[البحر البسيط]
لَوْ أَعْظَمَ الْمَوْتُ خَلْقًا أَنْ يُوَاقِعَهُ ... لَعَدْلِهِ لَمْ يُصِبْكَ الْمَوْتُ يَا عُمَرُ
كَمْ مِنْ شَرِيعَةِ حَقٍّ قَدْ نَعَشْتَ لَهُمْ ... كَادَتْ تَمُوتُ وَأُخْرَى مِنْكَ تُنْتَظَرُ
يَا لَهْفَ نَفْسِي وَلَهْفَ الْوَاجِدِينَ مَعِي ... عَلَى الْعُدُولِ الَّتِي تَغْتَالُهَا الْحُفَرُ
ثَلَاثَةٌ مَا رَأَتْ عَيْنِي لَهُمْ شَبَهًا ... تَضُمُّ أَعْظُمَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ الْحُفَرُ
وَأَنْتَ تَتْبَعُهُمْ لَا زِلْتَ مُجْتَهِدًا ... سَقْيًا لَهَا، سُنَنٌ بِالْحَقِّ تَقْتَفِرُ
لَوْ كُنْتُ أَمْلِكَ وَالْأَقْدَارُ غَالِبَةٌ ... تَأْتِي رَوَاحًا وَتِبْيَانًا وَتَبْتَكِرُ
صَرَفْتُ عَنْ عُمَرَ الْخَيْرَاتِ مَصْرَعَهُ ... بِدَيْرِ سَمْعَانَ لَكِنْ يَغْلِبُ الْقَدْرُ