حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ح. وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيُّ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا عَفَّانُ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " أَتَانِي رَجُلَانِ يَتَفَاخَرَانِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَالْعَامِرِيُّ آخِذٌ بِيَدِ الْأَسَدِيِّ -[316]-، وَالْأَسَدِيُّ يَقُولُ: دَعْنِي. وَهُوَ يَقُولُ: وَاللهِ لَا أَدَعُكَ. فَقُلْتُ: يَا أَخَا بَنِي عَامِرٍ، دَعْهُ. وَقُلْتُ لِلْأَسَدِيِّ: إِنَّهُ كَانَ لَكُمْ خِصَالٌ سِتٌّ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ: إِنَّهُ كَانَتْ مِنْكُمُ امْرَأَةٌ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزَوَّجَهُ اللهُ إِيَّاهَا، وَكَانَ السَّفِيرُ بَيْنَهُمَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ مِنْكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مُقَنَّعًا وَهُوَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ أَوَّلُ لِوَاءٍ عُقِدَ فِي الْإِسْلَامِ لِرَجُلٍ مِنْكُمْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانَ أَوَّلُ مَغْنَمٍ قُسِمَ فِي الْإِسْلَامِ مَغْنَمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ، فَقَالَ: «عَلَى مَاذَا؟» قَالَ: عَلَى مَا فِي نَفْسِكَ. قَالَ: «وَمَا فِي نَفْسِي» قَالَ: «الْفَتْحُ أَوِ الشَّهَادَةِ». فَبَايَعَهُ أَبُو سِنَانٍ، وَكَانَ النَّاسُ يَجِيئُونَ فَيَقُولُونَ: نُبَايِعُ عَلَى بَيْعَةِ أَبِي سِنَانٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ، وَكَانُوا سُبْعَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَكَانَتْ هَذِهِ لِقَوْمِكَ ". اللَّفْظُ لِعَفَّانَ