عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَكَانَ حَالُهُ فِيمَا بُسِطَ لَهُ حَالَ الْأُمَنَاءِ وَالْخُزَّانِ، يُفَرِّقُهُ فِي سَبِيلِ الْمُنْعِمِ الْمَنَّانِ، يَسْتَخِيرُ بِاللهِ مِنَ التَّفْتِينِ فِيهِ وَالطُّغْيَانِ، وَتَتَّصِلُ مِنْهُ الْمَنَاحَةُ وَالْأَحْزَانُ خَوْفَ الِانْقِطَاعِ عَنْ إِخْوَتِهِ وَالْأَخْدَانِ، أَدْرَكَ الْوَدْقَ، وَسَبَقَ الرَّنْقَ، كَثِيرُ الْأَمْوَالِ، مَتِينُ الْحَالِ، تَجُودُ يَدُهُ بِالَعَطِيَّاتِ، وَعَيْنُهُ وَقَلْبُهُ بِالْعَبَرَاتِ، وَهُوَ قُدْوَةُ ذِي الثَّرْوَةِ وَالْجَدَّاتِ، فِي الْإِنْفَاقِ عَلَى الْمُتَقَشِّفِينَ مِنْ ذَوِي الْفَاقَاتِ