سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ طَاهِرًا الْمَقْدِسِيَّ، يَقُولُ وَسُئِلَ لِمَ سُمِّيَتِ الصُّوفِيَّةُ بِهَذَا الِاسْمِ؟ فَقَالَ: " لِاسْتِتَارِهَا عَنِ الْخَلْقِ بِلَوَائِحِ الْوَجْدِ وَانْكِشَافِهَا بِشَمَائِلِ الْقَصْدِ وَكَانَ يَقُولُ: حَدُّ الْمَعْرِفَةِ التَّجَرُّدُ مِنَ النُّفُوسِ، وَتَدْبِيرُهَا فِي مَا يَجِلُّ أَوْ يَصْغُرُ، وَكَانَ يَقُولُ -[318]-: لَا يَطِيبُ الْعَيْشُ إِلَّا لِمَنْ وَطِئَ بِسَاطَ الْأُنْسِ بِالْقُدُسِ وَالْقُدُسَ بِالْأُنْسِ ثُمَّ غَابَ عَنْ مُشَاهَدَتِها بِمُطَالَعَةِ الْقُدُّوسِ "