سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسُئِلَ، عَنِ الرِّضَا، فَقَالَ: " سَأَلْتُمُ عَنِ الْعَيْشِ الْهَنِيءِ، وَقُرَّةِ الْعَيْنِ، مَنْ كَانَ عَنِ اللَّهِ رَاضِيًا، قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَهْنَأُ الْعَيْشِ عَيْشُ الرَّاضِينَ عَنِ اللَّهِ، فَالرِّضَا اسْتِقْبَالُ مَا نَزَلَ مِنَ الْبَلَاءِ بِالطَّاقَةِ وَالْبِشْرِ وَانْتِظَارِ مَا لَمْ يَنْزِلْ مِنْهُ بِالتَّفَكُّرِ وَالِاعْتِبَارِ وَذَلِكَ أَنَّ رَبَّهُ عِنْدَهُ أَحْسَنُ صُنْعًا بِهِ وَأَرْحَمُ بِهِ وَأَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُهُ فَإِذَا نَزَلَ الْقَضَاءُ لَمْ يَكْرَهْهُ وَكَانَ ذَلِكَ إِرَادَتَهُ، مُسْتَحْسِنًا ذَلِكَ الْفِعْلَ مِنْ رَبِّهِ فَإِذَا عَدَّ مَا نَزَلَ بِهِ إِحْسَانًا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ رَضِيَ فَالرِّضَا هُوَ الْإِرَادَةُ مَعَ الِاسْتِحْسَانِ بِأَنْ يَكُونَ مَرِيدًا لِمَا صَنَعَ مُحِبًّا رَاضِيًا عَنِ اللَّهِ بِقَلْبِهِ "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015