قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ فِي الْقَدَرِيَّةِ: «وَيْحَكَ أَمَا رَضُوا وَاللَّهِ أَنْ يُشْرِكُوا أَنْفُسَهُمْ وَالشَّيْطَانُ مَعَهُمْ حَتَّى جَعَلُوا أَنْفُسَهُمْ وَالشَّيْطَانُ أَقْوَى مِنْهُ، وَزَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ لِطَاعَتِهِ فَجَاءَ إِبْلِيسُ فَقَلَبَهُمْ إِلَى الْمَعْصِيَةِ وَيَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ إِذَا أَرَادُوا شَيْئًا كَانَ وَأَنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ». ثُمَّ قَالَ: «سُبْحَانَ مَنْ لَا يَكُونُ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ إِلَّا مَا أَرَادَ»