حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ السَّقَطِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، قَالَا: ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: " كُنَّا فِي أَيَّامِ الْمُعْتَصِمِ يَوْمًا جُلُوسًا عِنْدَ أَحْمَدِ بْنِ حَنْبَلٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَنْ مِنْكُمْ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فَسَكَتْنَا فَلَمْ نَقُلْ لَهُ شَيْئًا، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هَا أَنَا أَحْمَدُ، فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: جِئْتُكَ مِنْ أَرْبَعمِائَةِ فَرْسَخٍ بَرًّا وَبَحْرًا، كُنْتُ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ نَائِمًا فَأَتَانِي آتٍ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأْتِ بَغْدَادَ وَسَلْ عَنْهُ فَإِذَا رَأَيْتَهُ، فَقُلْ لَهُ: إِنَّ الْخَضِرَ يقْرِئُكُ السَّلَامَ، وَيَقُولُ لَكَ إِنَّ سَاكِنَ السَّمَاءِ الَّذِي عَلَى عَرْشِهِ رَاضٍ عَنْكَ، وَالْمَلَائِكَةُ رَاضُونَ عَنْكَ بِمَا صَبَرْتَ نَفْسَكَ لِلَّهِ. زَادُ ابْنُ بَحْرٍ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ: مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، أَلَكَ حَاجَةٌ غَيْرُ هَذِهِ؟ قَالَ: مَا جِئْتُكَ إِلَّا لِهَذَا فَتَرَكَهُ وَانْصَرَفَ "