حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مَعْمَرٍ الْجَوْهَرِيُّ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، قَالَ: «لَمَّا طَعَنَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ رَجُلًا مِنَ الْخَوَارِجِ، فَصَرَعَهُ» قَالَ: فَوَثَبَ الْخَارِجِيُّ بِالسَّيْفِ أَوْ بِالرُّمْحِ - الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدٍ - وَهُوَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
وَإِنَّا لَقَوْمٌ مَا تَعَوَّدَ حَيُّنَا ... إِذَا مَا الْتَقَيْنَا أَنْ نَحِيدَ وَنَنْفِرَا
وَنُنْكِرُ يَوْمَ الرَّوْعِ أَلْوَانَ حَيِّنَا ... مِنَ الطَّعْنِ حَتَّى يُحْسَبَ الْجَوْنُ أَشْقَرَا
وَلَيْسَ بِمَعْرُوفٍ لَنَا أَنْ نَرُدَّهَا ... صِحَاحًا وَلَا مُسْتَنْكَرًا أَنْ نُغَفِّرَا
قَالَ يَزِيدُ: فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَ مِثْلَهُ فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ