حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ نَصْرُ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ الْقِصْرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي بَعْضُ، شُيوخِنَا قَالَ: لَمَّا أَشْخَصَ الشَّافِعِيُّ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى دَخَلَهَا وَعَلَيْهِ أَطْمَارٌ رَثَّةٌ، وَطَالَ شَعْرُهُ، فَتَقَدَّمَ إِلَى مُزَيِّنٍ فَاسْتَقْذَرَهُ لَمَّا نَظَرَ إِلَى رَثَاثَتِهِ، فَقَالَ لَهُ: تَمْضِي إِلَى غَيْرِي، فَاشْتَدَّ عَلَى الشَّافِعِيِّ أَمْرُهُ، فَالْتَفَتَ إِلَى غُلَامٍ كَانَ مَعَهُ فَقَالَ: أَيْشٍ مَعَكَ مِنَ النَّفَقَةِ، قَالَ: عَشَرَةُ دَنَانِيرَ قَالَ: ادْفَعْهَا إِلَى الْمُزَيِّنِ. فَدَفَعَهَا الْغُلَامُ إِلَيْهِ. فَوَلَّى الشَّافِعِيُّ وَهُوَ يَقُولُ: «عَلِيَّ ثِيَابٌ لَوْ يُبَاعُ جَمِيعُهَا بِفِلْسٍ لَكَانَ الْفِلْسُ مِنْهُنَّ أَكْثَرَا وَفِيهِنَّ نَفْسٌ لَوْ يُقَاسُ بِمِثْلِهَا جَمِيعُ الْوَرَى كَانَتْ أَجَلَّ وَأَخْطَرَا فَمَا ضَرَّ نَصْلَ السَّيْفِ إِخْلَاقُ غِمْدِهِ إِذَا كَانَ عَضْبًا حَيْثُ أَنْفَذْتَهُ بَرًّا فَإِنْ تَكُنِ الْأَيَّامُ أَزْرَتْ بِبَزَّتِي فَكَمْ مِنْ حُسَامٍ فِي غِلَافٍ تَكَسَّرَا»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015