وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: «نَاظَرْتُ رَجُلًا بِالْعِرَاقِ فَجَاءَ، فَكُلَّمَا جَاءَ بِمَعْنًى -[104]- أَدْخَلْتُ عَلَيْهِ مَعْنًى آخَرَ، فَيَبْقَى فَتَنَاظَرْنَا فِي شَيْءٍ» فَقُلْتُ لَهُ: «مَنْ قَالَ بِهَذَا». قَالَ: أَمْسِكْ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ «فَلَمْ يَزَلْ يَعُدَّ حَتَّى عَدَّ الْعَشَرَةَ فَبَلَغَ كُلَّ مُبَلَّغٍ، وَكَانَ حَوْلَنَا قَوْمٌ لَا مَعْرِفَةَ لَهُمْ بِالرِّوَايَةِ، فَاجْتَمَعْنَا بَعْدَ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ»، فَقُلْتُ لَهُ: «الَّذِي رَوَيْتَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ؟» فَقَالَ: لَمْ أَرْوِ لَكَ شَيْئًا، وَلَمْ يُحَدِّثْنِي أَحَدٌ، وَإِنَّمَا قُلْتُ لَكَ: أَمْسِكْ، أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ