حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ , ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ , قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: «لَأَنْ آكُلَ عِنْدَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آكُلُ عِنْدَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَإِنِّي إِذَا أَكَلْتُ عِنْدَهُمَا لَا يُقْتَدَى بِي وَإِذَا أَكَلْتُ عِنْدَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ اقْتَدَى بِي النَّاسُ , أُحِبُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حِصْنٌ مِنْ حَدِيدٍ , وَعَمَلٌ قَلِيلٌ فِي سُنَّةٍ خَيْرٌ مِنْ عَمِلِ صَاحِبِ بِدْعَةٍ وَمَنْ جَلَسَ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ لَمْ يُعْطَ الْحِكْمَةَ وَمَنْ جَلَسَ إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ فَاحْذَرْهُ , وَصَاحِبُ بِدْعَةٍ لَا تَأْمَنُهُ عَلَى دِينِكَ وَلَا تُشَاوَرْهُ فِي أَمْرِكَ وَلَا تَجْلِسْ إِلَيْهِ , فَمَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ وَرَّثَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعَمَى وَإِذَا عَلِمَ اللهُ مِنْ رَجُلٍ أَنَّهُ مُبْغِضٌ لِصَاحِبِ بِدْعَةٍ رَجَوْتُ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُ , وَإِنْ -[104]- قَلَّ عَمَلُهُ فَإِنِّي أَرْجُو لَهُ , لِأَنَّ صَاحِبَ السُّنَّةِ يَعْرِضُ كُلَّ خَيْرٍ وَصَاحِبُ الْبِدْعَةِ لَا يَرْتَفِعُ لَهُ إِلَى اللهِ عَمَلٍ , وَإِنْ كَثُرَ عَمَلُهُ»