قَالَ شَقِيقٌ: " التَّوَكُّلُ أَرْبَعَةٌ: تَوَكُّلٌ عَلَى الْمَالِ وَتَوَكُّلٌ عَلَى النَّفْسِ وَتَوَكُّلٌ عَلَى النَّاسِ وَتَوَكُّلٌ عَلَى اللهِ. قَالَ: وَتَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ عَلَى الْمَالِ , أَنْ تَقُولَ: مَادَامَ هَذَا الْمَالُ فِي يَدِي فَلَا أَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ فَذَلِكَ تَوَكُّلٌ عَلَى النَّاسِ وَمَنْ كَانَ عَلَى هَذَا فَهُوَ جَاهِلٌ كَائِنًا مَنْ كَانَ وَتَفْسِيرُ التَّوَكُّلِ عَلَى اللهِ أَنْ تَعْرِفَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى خَلَقَكَ وَهُوَ الَّذِي ضَمِنَ رِزْقَكَ وَتَكَفَّلَ بِرَزْقِكَ ولَمْ يَحْوَجْكَ إِلَى أَحَدٌ وَأَنْتَ تَقُولُ بِلِسَانِكَ وَالَّذِي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي فَهَذَا التَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ وَقَالَ اللهُ تَعَالَى {وَعَلَى اللهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [المائدة: 23] {وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران: 122] وَقَالَ -[62]-: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوكِّلِينَ} [آل عمران: 159] وَتَفْسِيرُ مَنْ لَمْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ يَصِيرُ خَارِجًا مِنَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ مُؤْمِنًا فَهُوَ جَاهِلٌ كَائِنًا مَنْ كَانَ "