حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، ثنا بَعْضُ، أَصْحَابِنَا , ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: " سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ قَوْلِهِ: «يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ أَفْضَلُ عِبَادَتِهِمُ التَّلَاوُمُ وَيُقَالُ لَهُمُ النَّتْنَى» قَالَ سُفْيَانُ: أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَبْلُغُ بِهِمُ الْكُفْرَ؟ إِنَّمَا قَالَ النَّتْنَى وَلَوْمَ أَنْفُسِهِمْ , فَإِذَا كَانُوا عَارِفِينَ بِالْحَقِّ فَهُوَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُزَيَّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ , وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَعْرِفُونَ الْقَبِيحَ فَلَا يَتَرَفَّعُونَ عَنْهُ , وَلَيْسَ هَذَا كَقَوْلِهِمْ {يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء: 14] لِأَنَّ -[298]- هَؤُلَاءِ إِنَّمَا أَقَرُّوا بِالظُّلْمِ حِينَ رَأَوُا الْعَذَابَ {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ} [الملك: 11] فَالظُّلْمُ شِرْكٌ , قَالَ سُفْيَانُ: وَمَنْ عَصَى اللهَ فَهُوَ مُنْتِنٌ , لِأَنَّ الْمَعْصِيَةَ نَتَنٌ "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015