ابن النديم الرافضي [ت. 385هـ] إن هشام بن الحكم «ممن فتق الكلام في الإمامة ... وله من الكتب كتاب الإمامة» (?).

بل ويرى القاضي عبد الجبار المعتزلي أن الذي ادعى النص، وجرأ الناس على شتم أبي بكر وعمر وعثمان والمهاجرين والأنصار هشام بن الحكم، وهو ابتدأه ووضعه، وما ادعى هذا النص أحد قبله (?)، ويقول (?): «ولوكان هشام من أهل القبلة، لما كان دعواه ودعوى مائة ألف معه مثله حجة، فكيف به وليس من أهل القبلة، وهو معروف بعداوة الأنبياء» اهـ.

ويقول الملطي (ت. 377هـ) (?): «لأن هشامًا كان ملحدًا دهريًا ثم انتقل إلى الثنوية والمانية ثم غلبه الإسلام فدخل في الإسلام كارهًا فكان قوله في الإسلام بالتشبيه والرفض ... وأما قوله بالإمامة فلم نعلم أن أحدًا نسب إلى علي - رضي الله عنه - وولده عيبًا مثل هشام لعنه الله، والله نحمده قد نزع عن علي وولده عليهم السلام العيوب والأرجاس وطهرهم تطهيرًا. وما قصد هشام بقوله في الإمامة قصد التشيع ولا محبة أهل البيت، ولكن طلب بذلك هدَّ أركان الإسلام والتوحيد والنبوة، فأراد هدمه، وانتحل في التوحيد التشبيه، فهدم ركن التوحيد، وساوى بين الخالق والمخلوق، ثم انتحل محبة أهل البيت ونشر عنهم وطعن على الكتاب والسنة وكفَّر الأمة التي هي حجة الله على خلقه بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكفرهم ونسب إليهم الردة والنفاق، فعمل على هدم الإسلام العمل الذي لم يقدم عليه أحد من أعداء الإسلام، فالله يحكم فيه يوم القيامة بسوء كيده. فزعم هشام لعنه الله أن النبي عليه الصلاة والسلام نص على إمامة علي في حياته بقوله: "من كنت مولاه فعلي مولاه" ...» (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015