. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بكا، ولزيد ضرب العمل؛ لأن شرط إعمال المصدر أن يكون بدلًا من الفعل أو مقدرًا بالحرف المصدري والفعل، وهذا ليس واحدًا منهما.
تنبيه: مثل له صوت صوت حمار قوله:
440- ما إن يمس الأرض إلا منكب ... منه وحرف الساق طي المحمل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
"لأن شرط إلخ" ذهب الناظم في تسهيله إلى أنه لا يشترط ذلك في عمله بل هو غالب فقط فعليه يصح أن يكون النصب بالمصدر المذكور في الجملة، بل قال الدماميني بعد ذكره إن كون المصدر المذكور منصوبا بالفعل المقدر مذهب الأكثر ما نصه: قال الرضي: وظاهر كلام سيبويه أن المنصوب أي في له صوت صوت حمار منصوب بصوت لا بفعل مقدر قال، وإنما انتصب لأنك مررت به في حال تصويت ومعالجة. ا. هـ. ومنه يؤخذ ما مر أن المراد بالصوت التصويت أي إحداث ما يسمع إخراجه لا نفس ما يسمع وإن زعمه المرادي في شرح التسهيل وجعله الداعي للجمهور إلى تقدير الناصب وعدم جعله منصوبا بصوت لأنه بمعنى ما يسمع ليس مقدرا بالحرف المصدري والفعل ولا بدلا من فعله بخلافه بمعنى التصويت فقد رده الدماميني. قال البعض وإنما لم يكن مقدرا بالحرف المصدري لوقوعه مبتدأ والأصل فيه الاسم الصريح ولذلك يؤول الحرف المصدري والفعل به. ا. هـ. وفيه نظر لاقتضائه منع عمل كل مصدر وقع مبتدأ وهو ممنوع ومفاد ما مر عن المرادي في شرح التسهيل في له صوت صوت حمار أنه يقدر بالحرف المصدري والفعل.
قوله: "ما أن يمس إلخ" ما نافية وإن زائدة وحرف الساق معطوف على منكب. والمحمل بكسر الميم الأولى وفتح الثانية علاقة السيف. والمعنى أن هذا الفرس مدمج الخلق كطي المحمل متجاف كتجافي المحمل وأنه بلغ في الضمور إلى أن لا يصل بطنه إلى الأرض إذا اضطجع وإنما يمس الأرض منكبه وحرف ساقه. والكلام مسوق للمدح فطي منصوب بمحذوف وجوبا على حد له صوت صوت حمار لكون الجملة بمنزلة له على كذا في التصريح وغيره. قوله: "تذر" أي السيوف. والجماجم جمع جمجمة بضم الجيمين عظم الرأي المشتمل على الدماغ وتطلق على الإنسان بتمامه مجازا وهو أليق بقوله هاماتها إذ هي جمع هامة وهي الرأس وضاحيا من ضحا يضحو إذا برز عن محله بله الأكف مصدر بمعنى ترك لفعل مهمل أقيم هو مقامه مضافا إلى المفعول على أحد الأوجه الآتية في بله، كأنها لم تخلق متعلق بضاحيا والضمير للهامات.