. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مصدر "آت بدلا من فعله" لأنه لا يجوز الجمع بين البدل والمبدل منه، وهو على نوعين: واقع في الطلب. وواقع في الخبر، فالأول هو الواقع أمرًا أو نهيًا "كندلا اللذ كاندلا" في قوله:

436- على حين ألهى الناس جل أمورهم ... فندلا زريق المال ندل الثعالب

فندلا بدل من اللفظ باندل. والأصل اندل يا زريق المال: أي اختطفته. يقال ندل الشيء إذا اختطفه ومنه: {فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: 4] أي فاضربوا الرقاب. وتقول قيامًا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

إلخ" في قوة الاستثناء من قوله وحذف عامل المؤكد امتنع. قوله: "بدلا من فعله" أي عوضا من اللفظ بفعله ولو المقدر في المصدر الذي لم يستعمل له فعل كويح وويل. وقال الدماميني والعامل المحذوف في هذا المصدر إما فعل مرادف لفعله المهمل على حد قعدت جلوسا عند الجمهور وإما فعله المهمل وإن لم يصح النطق به إذ لا يلزم من كونه عاملا محذوفا صحة النطق به وعلى الأول اقتصر الشارح في الخاتمة. قوله: "وواقع في الخبر" المراد بالخبر ما قابل الطلب فيشتمل الإنشاء الذي ليس من الطلب كحمدا وشكرا لا كفرا، وصبرا لا جزعا وعجبا، وطاعة وسمعا، نقله الدنوشري عن اللقاني وفي الهمع عن الشلوبين وابن مالك أن عجبا وحمدا وشكرا لا كفرا إنشاء وعن ابن عصفور أنها أخبار لفظا ومعنى. قوله: "فالأول هو الواقع" أي المصدر الواقع وإن لم يكن متعديا على ما يؤخذ من الأمثلة الآتية ومن تمثيل السيوطي في الهمع بخيبة خلافا لما وقع في كلام الشاطبي وتبعه البعض. وهذا النوع الأول مقيس على الصحيح بشرط أن يكون له فعل من لفظه وأن يكون مفردا منكرا بخلاف النوع الثاني الآتي فسماعي على الصحيح إلا ما سيذكره المصنف من الواقع تفصيلا ومكررا وذا حصر ومؤكدا للجملة وذات تشبيه فقياسي وكذا من السماعي ما كان من الأول لا فعل له من لفظه كويحه وويله أو لم يكن مفردا منكرا.

قوله: "والأصل اندل يا زريق" يقتضي أن زريقا اسم رجل وفي العيني أنه اسم قبيلة وعليه فالأصل اندلي أو أندلوا. ويمكن جعل صنيع الشارح على تأويل القبيلة بالجمع أو الحزب مثلا والجمع بأن الرجل أبو القبيلة وأنها سميت باسم أبيها. قوله: "وتقول إلخ" لو قال وكقولهم قياما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015