النُّدْبَة:

ما للمُنادى اجْعَل لمَنْدوبٍ وما ... نُكِّرَ لم يُنْدَبْ ولا ما أُبْهِما

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الندبة:

"ما للمنادى" من الأحكام "اجعل لمندوب" وهو المتفجع عليه لفقده حقيقة كقوله:

945- وقُمْتَ فيه بأَمْرِ اللهِ يا عُمَرا

أو لتنزيله منزلة المفقود كقول عمر وقد أخبر بجدب أصاب بعض العرب: واعمراه واعمراه. أو المتوجع له نحو:

946- فَوَاكَبِدا من حُبِّ من لا يُحِبُّنِي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الندبة:

هي بضم النون مصدر ندب الميت إذا ناح عليه وذكر خصاله الحميدة ا. هـ. دماميني وأكثر من يتكلم بها النساء لضعفهن عن احتمال المصائب, قاله الأخفش فارضي. قوله: "ما للمنادى اجعل لمندوب" فيه إشارة إلى أنه في المعنى ليس بمنادى وهو كذلك؛ لأنه لم يطلب إقباله ومن ثم منعوا في النداء يا غلامك؛ لأن خطاب أحد المسميين يناقض خطاب الآخر, ولا يجمع بين خطابين. وأجازوا في الندبة وا غلامك تصريح. وقال الطبلاوي: المراد بالمنادى في قوله: ما للمنادى إلخ المنادى المخصوص ا. هـ. وفيه ميل إلى أن المندوب من المنادى وبه صرح الفارضي نقلًا عن ابن يعيش. والظاهر أنه لا ينافي كلام التصريح؛ لأن كون المندوب منادى باعتبار اللفظ فتدبر. ثم رأيت الرضي صرح بأن المندوب والمتعجب منه ليسا مناديين حقيقة بل هما مناديان مجازًا. قال: فإذا قلت: يا محمداه فكأنك تناديه وتقول له: تعال فإني مشتاق إليك، وإذا قلت: وا حزناه كأنك تناديه وتقول له: احضر حتى يعرفك الناس فيعذروني فيك، وإذا قلت: يا للماء كأنك تناديه وتقول له: احضر حتى يتعجب منك ا. هـ. ببعض تغيير.

قوله: "وهو المتفجع عليه" أي: بوا أو يا ليخرج نحو: تفجعت على زيد سم والتفجع إظهار الحزن. قوله: "بجدب" بالدال المهملة أي: قحط. قوله: "أو المتوجع له" أدرجه صاحب التصريح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015