. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الكسائي والفراء وأبي عبيدة وحكي عن الأخفش, والثاني قيل هو مذهب سيبويه والبصريين, وأما الكسر فظاهر مذهب الزجاج وغيره أنه مما اجتزى فيه بالكسرة عن الياء المحذوفة من غير تركيب. قال في الارتشاف: وأصحابنا يعتقدون أن: ابن أم وابنة أم وابن عم وابنة عم حكمت لها العرب بحكم اسم واحد وحذفوا الياء كحذفهم إياهم من أحد عشر إذا أضافوه إليها. وأما إثبات الياء والألف في قوله:
928- يابْنَ أُمِّي ويا شُقَيِّقَ نَفسِي
وقوله:
929- يا ابْنَةَ عَمَّا لا تلُومِي واهْجَعِي
فضرورة. أما ما لا يكثر استعماله من نظائر ذلك نحو: يابن أخي ويا ابن خالي
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نحو: يا عبد وهم لا يمنعون ذلك هنا, والفرق ثبوت السماع الصحيح هنا سم, وقوله: قد تقدم أي: في قول الشارح ونقل عن الأكثرين المنع. قوله: "والثاني أنهما" أي: ابنا وما بعده. قوله: "وبني" أي: المجموع على الفتح فيكون نحو: يابن أم مبنيا على ضم مقدر كخمسة عشر، ونقل السيوطي عن الرضي أن مجموع الكلمتين مع تركيبهما وفتحهما مضاف إلى الياء المحذوفة. قوله: "من غير تركيب" هذا هو محل مخالفة ظاهر مذهب الزجاج لما في الارتشاف. قوله: "قال في الارتشاف إلخ" هذا مقابل قوله فظاهر مذهب الزجاج إلخ. قوله: "وحذفوا الياء" أي: وأبقوا الكسرة دليلًا عليها؛ لأن الكلام في الكسر. قوله: "ويا شقيق" تصغير شقيق. قوله: "فضرورة" وقال بعضهم: هما لغتان قليلتان, قيل وقلب الياء ألفًا أجود من إثباتها وإذا ثبتت الياء ففيها وجهان الإسكان والفتح فالحاصل خمسة أوجه، ونص بعضهم على أن الخمسة لغات، ومر قريبًا لغة سادسة وهي الضم. قوله: "فالياء فيه ثابتة لا غير" ساكنة أو مفتوحة ولا يجوز حذفها لبعدها عن المنادى تصريح أي: مع عدم سماع حذفها في غير يابن أم يا ابن عم فلا يرد أن البعد موجود فيهما أيضًا.